المرزباني الخراساني

180

الموشح

عن بكر بن وائل ، ومدحت في نفسك سماك بن عمير أخا بنى أسد ، وأردت أن تنفى عنه [ 64 ] شيئا فحققته عليه حين تقول : نعم المجير سماك من بنى أسد * بالمرج إذ حملت جيرانها مضر وذكر الأبيات . هو سماك بن عمير بن عمرو ، وبنو عمرو يدعون القيون . فلما سمع سماك الشعر قال : أبا مالك ؛ كان هذا نبزا « 28 » ننبز به ، فأردت نفيه عنا فأثبتّه علينا . كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، وحدثني أحمد بن محمد الجوهري ، وعبد اللّه بن يحيى ، قالا : حدثنا الحسن بن عليل العنزي ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : سمعت أبا قبيصة محمد بن حرب بن قطن بن قبيصة بن مخارق الهلالي - وكان رجل أهل البصرة يوم مات - وأنشد قول الأخطل وهو يهجو قيسا : وثائر قيس لا ينام ولا ينى * وإلّا يجد إلّا الغشيمة يغشم « 29 » فقال : جزى أبو مالك خيرا ، فقد بالغ في المديح . ومثل هذا وهو يهجو قيسا أيضا ويحض على زفر بن الحارث ، فقال - وهو يخاطب عبد اللّه بن مروان « 30 » : بنى أميّة إني ناصح لكم * فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر « 31 » يظلّ مفترشا كالليث « 32 » كلكله * لوقعة كائن فيها له جزر « 33 » كتب إلى أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبة ، قال : يروى أن الأخطل كان في مجلس ذكر أهله الشعراء ، فقال : أين تجعلونى منهم ؟ قالوا : أين تجعلك وقد

--> ( 28 ) النبز - بالتحريك : اللقب . تقول : نبزه ينبزه نبزا : لقبه . ( اللسان - نبز ) . ( 29 ) يغشم : يظلم . ( اللسان غشم ) . ( 30 ) ابن سلام 424 . والأغانى 8 - 295 ، وديوانه 105 والصناعتين 86 . ( 31 ) هو زفر بن الحارث : خرج على مروان بن الحكم بمرج راهط على الضحاك بن قيس . ( 32 ) في ابن سلام : مفترشا كافتراش الليث كلكله ( 33 ) جزر : يريد قتلى كثيرون .